بالفيديو / بالفيديو هذا أسباب وفاة التلميذ ياسين عبد الحق في المعهد على يد تلميذ و السبب بسيط .. / Video Streaming

بالفيديو / بالفيديو هذا أسباب وفاة التلميذ ياسين عبد الحق في المعهد على يد تلميذ و السبب بسيط .. / Video Streaming








شهد الوسط التربوي في تونس خلال الأيام الأخيرة حادثة مؤلمة هزّت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الحزن والصدمة، بعد الإعلان عن **وفاة التلميذ ياسين عبد الحق داخل أحد المعاهد بمدينة المنستير** إثر اعتداء بسلاح أبيض من طرف تلميذ آخر. الخبر انتشر بسرعة كبيرة، خاصة مع تداول مقاطع فيديو وشهادات من محيط المؤسسة التعليمية، ما جعل الحادثة تتحول إلى قضية رأي عام تمس كل العائلات التونسية.

تفاصيل الواقعة، وفق ما تم تداوله، تشير إلى أن خلافًا بسيطًا نشب بين عدد من التلاميذ، تطور بشكل مفاجئ إلى شجار داخل أسوار المعهد. وفي لحظة غضب وتهور، استعمل أحد التلاميذ آلة حادة، ما أدى إلى إصابة ياسين إصابة خطيرة. ورغم محاولات إسعافه ونقله بسرعة لتلقي العلاج، فقد فارق الحياة متأثرًا بجراحه، ليخلف وراءه صدمة كبيرة في صفوف زملائه وأساتذته وعائلته.

المؤلم في هذه الحادثة أن السبب لم يكن جريمة مدبرة أو صراعًا خطيرًا، بل مجرد خلاف بسيط بين مراهقين، وهو ما زاد من حدة الغضب والحزن لدى المتابعين. فأن تتحول مشادة كلامية أو سوء تفاهم عابر إلى فقدان روح شابة داخل مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون مكانًا للعلم والأمان، فهذا أمر يطرح تساؤلات عميقة حول واقع العنف في المدارس.






شاهد الفيديو فالمقال






زملاء الفقيد وصفوه بأنه شاب هادئ، محبوب بين أصدقائه، ولم يكن طرفًا مباشرًا في أي مشاكل. كان حضوره في المكان مجرد صدفة، لكن القدر شاء أن يكون الضحية. هذه التفاصيل زادت من تعاطف الشارع معه ومع أسرته، خاصة بعد انتشار مشاهد الجنازة التي حضرها عدد كبير من الأهالي والتلاميذ الذين ودعوه بدموع وحزن كبيرين.

الحادثة أعادت إلى الواجهة ملف السلامة داخل المؤسسات التربوية، ودفعت كثيرين للمطالبة بإجراءات أكثر صرامة لمنع دخول أي أدوات خطرة إلى المدارس، وتعزيز المراقبة داخل المعاهد، سواء من خلال الإطار التربوي أو أعوان الأمن. فالأولياء اليوم يعيشون قلقًا حقيقيًا على أبنائهم، ويتساءلون كيف يمكن أن يقع اعتداء قاتل في مكان يفترض أن يكون الأكثر أمانًا بعد البيت.







Video Streaming




كما سلّطت الواقعة الضوء على جانب آخر لا يقل أهمية، وهو الجانب النفسي والاجتماعي لدى المراهقين. فسنّ المراهقة معروف بالحساسية والتسرع في ردود الفعل، ومع غياب ثقافة الحوار وحل النزاعات بطرق سلمية، يمكن لأي خلاف بسيط أن يتحول إلى كارثة. لذلك يؤكد مختصون في التربية أن الوقاية لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، بل تشمل أيضًا التوعية والتأطير النفسي داخل المدارس.

الحاجة اليوم أصبحت ملحة لتعزيز دور المرشدين التربويين والأخصائيين النفسيين، وفتح فضاءات للحوار مع التلاميذ، وتعليمهم كيفية التحكم في الغضب والتعامل مع الخلافات بطريقة ناضجة. كما أن دور الأسرة يظل أساسيًا في غرس قيم الاحترام والتسامح ونبذ العنف منذ الصغر.

رحيل ياسين عبد الحق ليس مجرد خبر عابر، بل جرس إنذار يدق بقوة. فقدان تلميذ في مقتبل العمر داخل معهده يذكر الجميع بأن العنف المدرسي ليس ظاهرة بعيدة أو نادرة، بل خطر حقيقي يستوجب التعامل معه بجدية ومسؤولية جماعية. فكل طفل يدخل المدرسة يجب أن يعود إلى منزله سالمًا.

في النهاية، تبقى هذه الحادثة مأساة إنسانية قبل كل شيء. شاب كان يحمل أحلامًا بسيطة وطموحات مستقبلية، انتهت حياته بسبب لحظة طيش. وبين الألم والغضب، يبقى الأمل أن تتحول هذه الفاجعة إلى دافع لإصلاح حقيقي يحمي أبناءنا ويجعل المدرسة فضاءً للعلم والأمان، لا مكانًا للخوف والفقدان.






Video Streaming


تعليقات