بالفيديو / للتوانسة: هذا شنّوة يستنى في "شهرية فيفري" في موضوع الترفيع فالاجور 2026 / Video
مع اقتراب صرف أجور شهر فيفري 2026، يتجدّد السؤال لدى شريحة واسعة من الأجراء في تونس: هل ستكون "شهرية فيفري" حاملة لزيادات جديدة في الأجور؟ وهل يدخل الترفيع المعلن حيّز التنفيذ بداية من هذا الشهر أم يتأجل إلى موعد لاحق؟
ملفّ الزيادات في الأجور لسنة 2026 يُعدّ من أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة، خاصة في ظلّ تواصل ارتفاع كلفة المعيشة، وتزايد الضغط على القدرة الشرائية للأسر. وقد شهدت الفترة الماضية نقاشات متواصلة بين الأطراف الاجتماعية حول مراجعة الأجور في القطاعين العام والخاص، سواء عبر زيادات عامة أو عبر تحسين بعض المنح والامتيازات.
بالنسبة للقطاع العام، ينتظر الموظفون ما إذا كانت الزيادة المتفق عليها سابقًا ستُصرف فعليًا بداية من شهر فيفري، أو سيتم توزيعها على أقساط خلال السنة. في حال دخول الترفيع حيّز التنفيذ هذا الشهر، فإن الأجر الصافي سيشهد تحسنًا نسبيًا يختلف حسب الصنف والرتبة والأقدمية. بعض الصيغ المقترحة تعتمد زيادة تدريجية، فيما ترتبط أخرى بمراجعة جداول التأجير والمنح الخصوصية.
شاهد الفيديو فالمقال
أما في القطاع الخاص، فإن الوضع يختلف حسب الاتفاقيات القطاعية. بعض القطاعات قد تشهد تفعيل زيادات متفق عليها مسبقًا مع بداية السنة الإدارية، فيما تظل قطاعات أخرى في انتظار استكمال المفاوضات. ويُشار إلى أن تطبيق أي زيادة في الأجر الأدنى أو في الاتفاقيات المشتركة ينعكس آليًا على شريحة واسعة من العمال، خاصة في الأنشطة الصناعية والخدماتية.
شهرية فيفري قد تتضمن أيضًا مراجعات تتعلق بالاقتطاعات الجبائية أو المساهمات الاجتماعية، وهو ما يؤثر بدوره على الأجر الصافي المتحصل عليه. وفي حال تم إدخال تعديلات على جدول الضريبة على الدخل، فقد يلاحظ بعض الأجراء فارقًا إضافيًا، حتى في غياب زيادة مباشرة في الأجر الأساسي.
Video Streaming
غير أن تأثير أي ترفيع في الأجور يظل مرتبطًا بمستوى التضخم. فإذا تزامنت الزيادة مع ارتفاع في الأسعار، فإن جزءًا من أثرها الإيجابي قد يتآكل. لذلك يرى مختصون أن تحسين القدرة الشرائية لا يرتبط فقط بالزيادة العددية في الراتب، بل أيضًا باستقرار الأسعار ومراقبة مسالك التوزيع.
بالنسبة للعائلات التونسية، فإن أي زيادة، مهما كانت محدودة، تمثل متنفسًا مهمًا في مواجهة المصاريف القارة مثل الكراء، القروض، فواتير الطاقة، ومصاريف الدراسة. كما أن شهر فيفري يتزامن عادة مع التزامات مالية متراكمة منذ بداية السنة، ما يجعل أي تحسن في الدخل محل ترقّب واسع.
في المقابل، من المهم التأكد من المعطيات الرسمية المتعلقة بتاريخ صرف الزيادة وقيمتها الفعلية، لأن بعض القرارات قد تُعلن دون أن تدخل حيّز التطبيق الفوري، أو قد تُصرف بأثر رجعي في أشهر لاحقة.
خلاصة القول، "شهرية فيفري 2026" قد تكون محطة مهمة في مسار الترفيع في الأجور، سواء من خلال تطبيق زيادات متفق عليها أو عبر إجراءات مرافقة لتحسين الدخل الصافي. ويبقى العامل الحاسم هو صدور النصوص التطبيقية وتحديد آجال الصرف بدقة، حتى تتضح الصورة نهائيًا لدى الأجراء في مختلف القطاعات.
Video Streaming