بالفيديو / فيديو للقطة غريبة لمفتي الجمهورية التونسية اثناء البث.. / Video
في مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، ظهر مفتي الجمهورية التونسية في تسجيل مباشر غير مسبوق يتضمن عبارات مثيرة تزامنت مع مشهد إعلامي اتُخذ فيه موقف واضح من تركيز الاهتمام نحو السلطات السياسية، وقد أثار المقطع تساؤلات واسعة وردود فعل متباينة لدى المهتمين بالشأن الديني والسياسي في تونس.
وظهر في الفيديو، الذي حصد آلاف المشاهدات في وقت وجيز، مفتي الجمهورية وهو يتحدث بلهجة مباشرة غير معتادة في البيانات الدينية الرسمية، حيث استخدم عبارات تحمل إيحاءً بتوجيه الأنظار نحو السلطة السياسية في علاقة غير مألوفة بين المؤسسات الدينية والدولة. وقد أثارت هذه العبارة، حسب ما ظهر في المقطع، تباينًا في تفسيرها بين جمهور المتابعين، ما دفع بالعديد من الفرقاء إلى طرح أسئلة حول معنى ما ورد في التسجيل.
شاهد الفيديو فالمقال
وقد تباينت ردود الفعل بين من رأى أن ما جاء في المقطع يمثل موقفًا شخصيًا للمفتٍ في سياق حديثه، ومن رأى فيه رسالة نقدية ضمنية للمشهد السياسي العام، خصوصًا إذا ما تم ربط الكلام بواقع التحديات التي تواجه البلاد. كما تداول آخرون المقطع باعتباره مؤشرًا على تقاطع غير مسبوق بين الخطاب الديني والخطاب السياسي، وهو ما أثار نقاشات في الأوساط الفكرية حول حدود دور المؤسسات الدينية في التعليق على شؤون الحكم والسياسة.
في المقابل، رأى عدد من المعلقين أن مثل هذه العبارات، إذا صحت في الأصل، يجب فهمها في سياقها الكامل وليس مقتطعة من لحظة عابرة خارج إطار الحديث الأكبر، مؤكدين على أن الانتزاع الجزئي للنصوص قد يسيء إلى المقصود أو يفتح باب التأويل الخاطئ. وقد دعت جهات عديدة إلى انتظار التوضيح الرسمي من الديوان المعني أو من المفتي نفسه، لتبيان ما إذا كان المقطع محررًا أو جزءًا من حديث موسّع حول موضوعات اجتماعية واجتماعية عامة.
Video Streaming
وقد أكد عدد من الفقهاء والمختصين في القانون الديني أن المفتّي كمؤسسة دينية رسمية مطالب دائمًا بتقديم مواقف وأقوال متوازنة، وأن الربط بين خطابات دينية ورسائل سياسية يجب أن يخضع لقاعدة الفهم الدقيق والسياق المتكامل، لا إلى استخراج العبارة فقط من وسط حديث طويل.
وعلى صعيد الرأي العام، تباينت المواقف بين من اعتبر الفيديو "صادمًا" لأنه يوحي بتداخل غير معتاد بين مؤسسة دينية والسلطة السياسية، وبين من رأى أن الحديث كان له غرض اجتماعي أو تربوي أكثر من كونه موقفًا سياسيًا صريحًا. كما عبر بعض المعلقين عن حرصهم على احترام مقام المفتي ودوره الديني دون إسقاط قراءات سياسية على كل ما يُقال في خطابات دينية.
Video Streaming