بالفيديو / عاجل : السجن و خطية بعامين لموظف و السبب غريب... / Video Streaming
موظّف سابق يواجه حكماً بالسجن مع تأجيل التنفيذ بعد استغلاله الهاتف الحكومي لأغراض شخصية
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً يقضي بسجن موظف سابق بإحدى الوزارات لمدة عامين، مع تأجيل التنفيذ، إضافة إلى خطية مالية قدرها ستة آلاف دينار. وجاء الحكم بعد ثبوت استغلال المتهم للهاتف القار التابع للوزارة في اتصالات شخصية، إلى جانب مشاركته في ألعاب تعتمد الموزّعات الصوتية عبر الخط الحكومي.
وقائع القضية
وفق ما نقله مصدر قضائي مطّلع، تعود تفاصيل الملف إلى فترة كان فيها المتهم يشغل منصباً داخل إحدى الإدارات العمومية. وقد تم التفطّن إلى وجود اتصالات متكررة تتم عبر خط الوزارة نحو أرقام ذات طابع شخصي وأخرى مخصّصة للألعاب الصوتية، ما دفع الإدارة إلى إخضاع سجل المكالمات للتدقيق.
الكشف المحاسبي للهاتف أظهر ارتفاعاً غير عادي في حجم الاتصالات، بعضها مدفوع الأجر بنسب مرتفعة، ما عزّز الشبهة حول سوء استعمال خط عمومي لأغراض لا علاقة لها بالعمل.
التحقيق والاعتراف
مع فتح التحقيق، اعترف الموظف بالأفعال المنسوبة إليه، مؤكداً أنه كان يستعمل الهاتف لإجراء مكالمات شخصية مع خطيبته بصفة متكررة، كما استعمله للمشاركة في ألعاب تعتمد على الموزعات الصوتية.
كما أفاد المصدر القضائي بأن المتهم أكد، أثناء استنطاقه، أنه لم يدرك في البداية حجم الكلفة المالية التي ستتحملها الإدارة، وأن سلوكه كان "خطأ فردياً غير محسوب العواقب".
شاهد الفيديو فالمقال
العقوبات الإدارية قبل الحكم القضائي
قبل صدور الحكم القضائي، كانت الوزارة المعنية قد اتخذت إجراءات إدارية صارمة، تمثلت في عزل الموظف من مهامه مباشرة بعد فتح التحقيق الداخلي.
وقد ساهم هذا القرار في دعم ملف الاتهام أمام القضاء، خاصة أن النظام القانوني التونسي يحمّل الموظف العمومي مسؤولية أي استعمال غير شرعي للوسائل الموضوعة على ذمته.
من جهته، أكّد مصدر قضائي أن الجانب الاجتماعي للقضية لم يكن أقل تأثيراً، إذ كشف المتهم أن خطيبته أنهت علاقتها به بعد كشف تفاصيل الملف، ما زاد من تعقيد وضعه الشخصي.
الحكم والجانب القانوني
استندت المحكمة في قرارها إلى أحكام تتعلق بـ:
سوء استغلال موظف عمومي لموارد الدولة
Video Streaming
الإضرار بالمصلحة الإدارية
استخدام تجهيزات حكومية لأغراض خاصة
وبناء على ذلك، قضت الدائرة الجنائية بالسجن لمدة عامين مع تأجيل التنفيذ، بالنظر إلى الوضعية الاجتماعية للمتهم وعدم وجود سوابق عدلية، إضافة إلى خطية مالية قدرها ستة آلاف دينار تمثل جانباً من الضرر المادي الحاصل للإدارة.
إغلاق الملف
بعد النطق بالحكم، تمّ إغلاق الملف قضائياً، مع احتفاظ الجهة الإدارية بحقها في اتخاذ أي إجراءات إضافية تتعلق باسترجاع ما قد يكون ترتب من خسائر مالية، وفق ما يسمح به القانون.
القضية تعكس أهمية الرقابة الداخلية داخل الإدارات العمومية، وتؤكد في الوقت نفسه أن أي تجاوز، مهما بدا بسيطاً، يمكن أن يتحول سريعاً إلى ملف فساد مالي يجرّ صاحبه إلى المساءلة الجزائية والإدارية. كما تلقي الضوء على ضرورة ترشيد استعمال معدات الدولة، واحترام ضوابط تقنيات الاتصال في المؤسسات العمومية.
Video Streaming